الآبار وإصلاح النهر ، وتهيئة آلات السقي ، ونصب الدولاب والناعور ونحو ذلك - فلا بدّ من تعيين كونها على أيّ منهما ، إلّا إذا كانت عادة تغني عن ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 16 : يجوز لكلّ من الزارع والمالك عند بلوغ الحاصل تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي ]
مسألة 16 : يجوز لكلّ من الزارع والمالك عند بلوغ الحاصل تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي ، والأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول ، وإن تبيّن بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها فعلى المتقبّل تمام ذلك المقدار ولو تبيّن أنّ حصّة صاحبه أقلّ منه ، كما أنّ على صاحبه قبول ذلك وإن تبيّن كونها أكثر منه ، وليس له مطالبة الزائد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّ أرض المزارعة إذا كانت مستأجرة من ناحية المالك - وبعبارة أخرى : كان المالك مالكا لمنفعتها فقط - يكون مال الإجارة عليه ؛ لأنّه المستأجر ، ومال الإجارة إنّما هو على عهدته ؛ سواء استوفى المنفعة أم لم يستوفها ، وكذلك خراج الأرض ، فإنّه متعلّق بها مطلقا ويكون على عهدة صاحبها مطلقا ؛ سواء وقع استيفاء المنفعة منها أم لم يقع ، كلّ ذلك مع الإطلاق وعدم الاشتراط على العامل كلّا أو بعضا .
وأمّا المؤن الأخرى غير المرتبطة بأصل الأرض بل بالزراعة فيها - كشقّ الأنهار ، وحفر الآبار ، وإصلاح النهر ، وتهيئة آلات السقي ، ونصب الدولاب والناعور ، ونحو ذلك - فلا بدّ من تعيين كونها على أيّ منهما ، والفرق ما أشرنا إليه من كون مثل الخراج واجرة الأرض المستأجرة مرتبطا بالأرض المرتبطة بالمالك .
وأمّا المؤن الأخرى ، فهي مرتبطة بالزراعة المشتركة بين المالك والعامل ، فلا بدّ من التعيين إلّا أن تكون هناك عادة تقتضي ذلك لكونها بمنزلة التصريح ، فتدبّر .
( 2 ) والدليل على جواز ذلك - مضافا إلى أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب إلّا من