[ شرائط المضاربة ]
[ مسألة 1 : يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ]
مسألة 1 : يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، وفي ربّ المال عدم الحجر لفلس ، وفي العامل القدرة على التجارة برأس المال ، فلو كان عاجزا مطلقا بطلت ، ومع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة على إشكال . نعم ، لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقا ، وإلى البعض لو عجز عنه على الأقوى . وفي رأس المال أن يكون عينا ، فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين ؛ سواء كان على العامل أو غيره إلّا بعد قبضه . وأن يكون درهما ودينارا ، فلا تصحّ بالذهب والفضّة غير المسكوكين والسبائك والعروض .
نعم ، جوازها بمثل الأوراق النقدية ونحوها من الأثمان غير الذهب والفضّة لا يخلو من قوّة ، وكذا في الفلوس السود . وأن يكون معيّنا ، فلا تصحّ بالمبهم ؛ كأن يقول : « قارضتك بأحد هذين » أو « بأيّهما شئت » . وأن يكون معلوما قدرا ووصفا . وفي الربح أن يكون معلوما ، فلو قال : « إنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله » ولم يعلماه بطلت . وأن يكون مشاعا مقدّرا بأحد الكسور ؛
شرح
بعض الخصوصيات الأخر المعتبر في المتعاقدين في باب المضاربة ، فانتظر .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ المضاربة عقد مستقل بحياله وله اعتبار خاصّ عند الشارع ، ولا تكون من مصاديق الوكالة كما يظهر من المالكيّة على ما حكي « 1 » ، ولا الشركة بين المالك والعامل من جهة رأس المال والعمل ، كما حكي عن بعض آخر من فقهاء الناس ، كما أنّه لا تنطبق على الربا بوجه ، ويؤيّده إمكان عدم حصول الربح رأسا ، فهي في الحقيقة عنوان آخر يترتّب عليها أحكام خاصّة على ما سيأتي .
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير : 3 / 517 .