بطلان حقّ الجالس السابق بالإعراض عنه
مسألة 16 : لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه بطل حقّه - على فرض ثبوت حقّ له - وإن بقي رحله ، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه . نعم ، لا يجوز التصرّف في بساطه ورحله . وإن كان ناوياً للعود ، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له ، ولكن لا يجوز التصرّف في رحله على أيّ حال ، وإلّا فالظاهر سقوط حقّه على فرض ثبوته ، لكن ثبوت حقّ في أمثال ذلك مطلقاً لا يخلو من تأمّل وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد ، والأحوط عدم إشغاله ، خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد طهارة ، أو إزالة نجاسة ، أو قضاء حاجة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو قام الجالس السابق وفارق المكان ، ففيه صورتان : إحداهما : ما إذا رفع يده منه معرضاً عنه ، وفي هذه الصورة حكم ببطلان حقّه على فرض ثبوت حقّ له ؛ سواء بقي رحله أم لا ، فلو عاد إليه بقصد جديد وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه ودفعه حتّى يجلس مكانه . نعم ، لا يجوز التصرّف في بساطه ورحله ؛ لأنّه من أمواله فلا يحلّ التصرّف فيه بدون إذنه . ثانيتهما : ما إذا لم يعرض عنه ، بل كان ناوياً للعود ، وقد فصّل فيها بأنّه إن كان رحله باقياً بقي حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له ، وإلّا فالظاهر سقوط حقّه ، لكن نفى الخلوّ عن التأمّل في ثبوت الحقّ في أمثال ذلك ، قائلًا : وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد ، ولذا احتاط وجوباً بعدم اشتغاله ، خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة ، كالأمثلة المذكورة في المتن .