تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا الوقف على الضرائح المقدّسة . وأمّا الوقف على خصوص زيد وعمرو ، أو الوصيّة لهما على نحو بيان المصرف ، فلا بدّ من الالتزام بأنّ المالك هو القدر المشترك ، الذي ينطبق على زيد وعلى عمرو ، لا خصوص كلّ منهما ، وعلى غير هذا التقدير لا بدّ من القول باشتراكهما بحيث يكون لكلّ منهما النصف المشاع . وأمّا جواز كون حقّ واحد لكلّ من الشخصين مستقلّاً ، كخيار الفسخ ، فهو وإن كان ممّا لا ينكر ، إلّا أنّ الظاهر ثبوت الفرق بين الحقّ والملك عند العقلاء ، ويشهد لذلك ثبوت التعارض بين البيّنة القائمة على أنّ المال الفلاني مملوك بتمامه لزيد ، والبيّنة القائمة على أنّ ذلك المال ملك لعمرو كذلك . وهذا بخلاف ما لو قامت إحداهما على ثبوت الخيار لأحدهما ، والأخرى على ثبوته للآخر . وأمّا ولاية الأب والجدّ على مال الصغير ، فالظاهر أنّ مرجعها إلى جعل حقّ التصرّف لهما بما أنّ كلّ واحد منهما مدبّر يتصرّف في مال الصغير عن تدبير ، ولو سبق أحدهما بالتصرّف لا يبقى موضوع لتدبير الآخر ، كما في الوكلاء المتعدّدين ، والتفصيل أزيد من ذلك يطلب من الكتاب المزبور « 1 » . وقد حكي عن المحقّق الرشتي قدس سره أنّه قال في هذا المجال - أي المقام - ما ملخّصه : أنّ المراد من اشتغال ذمم أشخاص كثيرة بمال واحد ليس بأن تكون ذمّة كلّ واحد منهم مشغولة ببدل واحد للعين ؛ إذ لازم وحدة العين وحدة البدل ؛ لأنّ البدليّة تقتضي التساوي من جميع الجهات ، ومنها الوحدة والتعدّد . وليس المراد منه أيضاً اشتغال ذمّة كلّ واحد منهم على البدل ؛ إذ مرجعه إلى
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره 1 : 418 - 422 .