. . . . . . . . . .
شرح
وقال صاحب « الحدائق » بتداخل الأسباب هنا كالأغسال ، وتمسّك فيه بالأخبار الدالّة على أنّه إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك حقّ واحد ، كما في صحيح زرارة قال
إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة .
إلى أن قال : ثمّ قال
وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها « 1 » .
وأنكر ( رحمه اللَّه ) دلالة صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم على التكرّر وقال : غاية ما يدلّ عليه : أنّه متى قرأ السجدة وجب عليه السجود تحقيقاً للفورية التي لا خلاف فيه . وأمّا أنّه لو قرأ مراراً متعدّدة من غير تخلّل السجود فهل الواجب عليه سجدة واحدة أو سجدات متعدّدة بعدد القراءة ؟ فلا دلالة في الخبر عليه « 2 » ، انتهى . واختاره الفقيه النراقي في « مستند الشيعة » .
فرعان : الأوّل : إذا قرأها جماعة دفعة واحدة بحيث كان الاستماع دفعة واحدة فالأقوى وجوب سجدة واحدة ؛ لأنّ السبب الذي هو الاستماع في الحقيقة واحد . كما أنّ الأقوى تكرّر السجدة فيما استمع عن شخص حين قراءته نفسه ؛ فإنّ السبب في الحقيقة متعدّد فيتكرّر المسبّب .
والعجب من المصنّف ( رحمه اللَّه ) حيث قال هنا بأنّه مع عدم التعاقب لا يبعد عدم تكرّر السجود ، وقال في حاشيته على « العروة الوثقى » : الأقوى في الفرض الأخير هو التكرّر ومراده من الفرض الأخير تكرّر السبب في زمان واحدٍ ؛ بأن قرأها شخص حين قراءته .
الثاني : قراءة بعض الآية وسماع بعضها الآخر لا يوجب السجود ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 261 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 340 341 .