[ ( مسألة 15 ) : يجوز قراءة مالِكِ يَوْمِ الدّينِ ومَلِكِ يَوم الدّينِ ]
( مسألة 15 ) : يجوز قراءة
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
ومَلِكِ يَوم الدّينِ ، ولا يبعد أن يكون الأوّل أرجح ، وكذا يجوز في
الصِّراطَ
أن يقرأ بالصاد والسين ، والأرجح بالصاد . وفي
كُفُواً أَحَدٌ
وجوه أربعة : بضمّ الفاء وسكونه مع الهمزة أو الواو ، ولا يبعد أن يكون الأرجح بضمّ الفاء مع الواو ( 20 ) .
شرح
وبعد الإحاطة بما ذكرناه ونقلناه عن أكابر فقهائنا لا يصغي بدعوى جماعةٍ الإجماع على تواترها .
ومع ذلك كلّه : لا ينبغي ترك الاحتياط بقراءة إحدى القراءات السبع ، وكذا لا ينبغي ترك الاحتياط بقراءة ما في المصاحف الكريمة الموجودة بين أيدي المسلمين ؛ لتداوله بينهم زمناً بعد زمن حتّى ينتهي إلى زمان المعصومين ( عليهم السّلام ) . ولكن يحتمل أن يكون الموجود في المصاحف في بعض الأزمنة هو « ملك » دون « مالك » ؛ وحينئذٍ فلا يكون وجه للاحتياط . والوجه في عدم إضرار قراءة « ملك » مكان « مالك » و « كفواً » مكان « كفؤا » هو أنّ ستّاً من القرّاء العشرة قرأ « ملك » ؛ وهم غير عاصم والكسائي وخلف ويعقوب ، وأنّ غير الحفص قرؤوا « كفؤا » بالهمزة ، بعضهم بسكون الفاء وبعضهم الآخر بضمّها .
( 20 ) الوجه في جواز القراءة ب « مالك » و « ملك » هو ثبوت القراءة بكليهما ؛ فقد قرأ عاصم والكسائي وخلف ويعقوب « مالك » والباقون من العشرة قرؤوا « ملك » ، ولعلّ الوجه في أرجحية « مالك » عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) هو أنّه المرسوم في المصاحف الموجودة في أيدينا وأيدي من تقدّمنا .
وفيه أوّلًا : أنّ المحكي عن جماعة منهم شارح « الشاطبية » في كتابه « سراج القارئ » هو أنّ المرسوم في المصاحف كان « ملك » بحذف الألف . وثانياً