تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
ابن كثير ، وبالمدينة على قراءة نافع ، وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم ، وبالبصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب ، وبالشام على قراءة ابن عامر . وفي رأس الثلاث مائة أثبت ابن مجاهد اسم الكسائي وحذف يعقوب ولم يتركوا بالكلّية ما كان عليه غير هؤلاء كيعقوب وأبي جعفر وخلف ، ومن هنا كانوا عشرة « 1 » ، انتهى . والجواب عن الاستدلال بصحيح سالم أبي سلمة المرسل على وجوب القراءة بإحدى القراءات السبع هو أنّ الصحيح وكذا المرسل المذكورين لا يدلّان أصلًا على وجوب القراءة بخصوص إحدى القراءات السبع فقط ، وكذا لا يدلّان على أنّها القدر المتيقّن في فراغ الذمّة فقط بحيث لا يكتفى بغيرها . ويمكن أن نقول بجواز العمل بإحدى القراءات السبع وبغيرها لعدم تواترها ، وقد ورد في خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال إنّ القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة « 2 » . وصحيح الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال كذبوا أعداء اللَّه ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد « 3 » . وصحيح عبد اللَّه بن فرقد ومعلّى بن خنيس قالا : كنّا عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ومعنا ربيعة الرأي ، فذكرنا فضل القرآن ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ فقال ربيعة : ضالّ ؟ ! فقال نعم ضالّ ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أمّا نحن فنقرأ على قراءة أُبيّ « 4 » . لا يخفى : أنّ هذه الصحيحة تدلّ
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 392 / السطر 1 . ( 2 ) الكافي 2 : 630 / 12 . ( 3 ) الكافي 2 : 630 / 13 . ( 4 ) الكافي 2 : 634 / 27 .