. . . . . . . . . .
شرح
وهذا ما استدامها . وأيضاً : قوله ( عليه السّلام )
إنّما الأعمال بالنيات « 1 »
، وقول الرضا ( عليه السّلام )
لا عمل إلّا بالنية « 2 »
يدلّ عليه ، وهذا عمل بغير نية ، ولأنّه يبعد أن تكون الصلاة صحيحة إذا نوى الدخول فيها ثمّ نوى فيما بعد في حال القيام والركوع والسجود إلى آخر التسليم أنّه يفعل هذه الأفعال لا للصلاة ؛ فتكون صلاته صحيحة . فهذا المذهب أولى وأقوى وأحوط « 3 » .
وذهب جماعة أُخرى إلى البطلان ، نسب هذا القول إلى العلّامة في « الإرشاد » و « نهاية الإحكام » و « المختلف » ، وبه قال الشهيد في « الذكرى » و « الدروس » ، والشهيد الثاني في « المسالك » و « الروض » و « جامع المقاصد » وغيرها . وفصّل العلّامة في « القواعد » و « التحرير » بين نية القطع والخروج من الصلاة فقوّى البطلان ، وبين ما لو نوى ما ينافي الصلاة ولم يفعل فأفتى بعدم البطلان .
وكيف كان : فقد استدلّ للقول بالصحّة بما حكيناه عن « المبسوط » من أنّه لا دليل على البطلان ، وبالأصل أعني استصحاب الصحّة وبالإطلاقات ؛ خصوصاً مثل قوله ( عليه السّلام )
لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة « 4 »
، وبأنّه لا يتصوّر مانع عن الصحّة عدا فقد النية ، والمفروض العود إلى النية الأُولى قبل أن يأتي شيئاً من الصلاة ، ووقوع جميع أجزاء الصلاة مع النية .
واستدلّ للقول بالبطلان بوجوه عديدة ، نذكر بعضها :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 9 .
( 3 ) الخلاف 1 : 307 / المسألة 55 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 .