تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

[ ( مسألة 19 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ]

( مسألة 19 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ بأن يقول : « وقفتها مسجداً قربة إلى اللَّه تعالى » ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً ؛ مع قصد القربة ، وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً ( 34 ) .
شرح
وصحيح ابن درّاج قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول صلّى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر « 1 » . وصحيح آخر للحميري عن صاحب الزمان ( عليه السّلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل فيتخوّف أن نزل الغوص فيه وربّما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ، ولا يستوي له أن يلبد شيئاً منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز أن يصلّي في المحمل الفريضة ؟ فقد فعلنا ذلك أيّاماً ، فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب لا بأس به عند الضرورة والشدّة « 2 » . ( 34 ) اختلف فقهاؤنا في اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ نسب إلى المشهور اعتباره ، والشهرة غير ثابتة . والأقوى عدم اشتراطه ، بل يكفي البناء بقصد كونه مسجداً مع قصد القربة . ويدلّ عليه صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة ، قال أبو عبيدة : فمرّ بي أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في طريق مكّة وقد سوّيت بأحجار مسجداً ، فقلت له : جعلت فداك نرجو أن يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 327 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 11 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 295 | الشيخ مرتضى بني فضل