[ ( مسألة 15 ) : يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً ]
( مسألة 15 ) : يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً غير مضطرب ، فلو صلّى اختياراً في سفينة أو على سرير أو بَيدر ، فإن فات الاستقرار المعتبر بطلت صلاته ، وإن حصل بحيث يصدق أنّه مستقرّ مطمئنّ صحّت صلاته وإن كانت في سفينة سائرة وشبهها كالطيّارة والقطار ونحوهما ، لكن تجب المحافظة على بقيّة ما يعتبر فيها من الاستقبال ونحوه . هذا كلّه مع الاختيار ( 32 ) .
شرح
كمن فقده في ضيق الوقت قبل الشروع في الصلاة .
( 32 ) لا يخفى : أنّ اشتراط الاستقرار في مكان المصلّي لم يرد في نصّ من النصوص ، نعم قد ورد الأمر بالتمكّن في الصلاة ، كما في خبر سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماشٍ ولا راكب ولا مضطجع ، إلّا أن يكون مريضاً ، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة « 1 »
، والسند ضعيف بصالح بن عقبة فإنّه إمامي مجهول الحال . والعمدة في الاستدلال على اشتراطه هو الإجماع .
ويمكن استفادة اشتراطه فيه من بعض الأخبار الدالّ على عدم جواز فعل الصلاة الواجبة على الدابّة مع فوت بعض ما يعتبر فيها ، كالاستقبال والقيام والطمأنينة وغيرها ، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ، ويومئ في النافلة إيماءً « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 13 ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 325 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 ، الحديث 1 .