تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عدم الحاجة إلى قبض المتولّي أو الحاكم فإذا وقف مقبرة كفى في تحقق القبض الدفن فيها ، وإذا وقف مكاناً للصلاة تكفي الصلاة فيه ، وإذا وقف حسينية تكفي إقامة العزاء فيها . وكذا الحكم في مثل وقف الخان على المسافرين والدار على سكنى العلماء والفقراء فإنه يكفي في قبضها السكنى فيها .

( مسألة 1113 ) : إذا وقف حصيراً للمسجد كفى وضعه في المسجد

وكذا في مثل آلات المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها فإن الظاهر أنه يكفي في قبضها وضعها فيها بقصد استعمالها .

( مسألة 1114 ) : إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها فعمره عامر

فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض ، وإذا مات لم يرجع ميراثاً لوارثه كما عرفت .

( مسألة 1115 ) : إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صح القبض

في حصته ولم يصح في حصة الباقين .

( مسألة 1116 ) : الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يوقفوا شاة على أن يكون الذكر المتولد منها ( ذبيحة )

أي يذبح ويؤكل ، والأنثى ( منيحة ) أي تبقى وينتفع بصوفها ولبنها وإذا ولدت ذكراً كان ( ذبيحة ) وإذا ولدت أنثى كانت ( منيحة ) وهكذا ، فإذا كان وقفهم معلقاً على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة . وإذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر بطلانها أيضاً ؛ لأن المنيحة إذا كانت ملكاً للواقف فلا يمكن أن يكون نتاجها الذكر ذبيحة ؛ لأن وقف المعدوم باطل وإن خرجت عن ملك الواقف ، فلا يمكن أن يكون صوفها ولبنها راجعاً إليه أو إلى ورثته .

( مسألة 1117 ) : لا يجوز في الوقف توقيته بمدة

فإذا قال : داري وقف على أولادي سنة أو عشر سنين بطل ، والظاهر عدم صحته حبساً .