تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومنها : اشتغال الإنسان بعيبه عن عيوب الناس ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « طوبى لمن شغله خوف اللّه عز وجل عن خوف الناس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقابا البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه » . ومنها : إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من أصلح سريرته أصلح اللّه تعالى علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه اللّه دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين الناس » . ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، وأطلق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام » ، وقال رجل قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به ؟ فقال عليه السّلام : أوصيك بتقوى اللّه ، والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال اللّه عز وجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
وقال تعالى :
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنما كان قوته من الشعير ، وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط » .

المطلب الثاني : في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر :

منها : الغضب . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل » ، وقال أبو عبد اللّه : « الغضب مفتاح كل شر » وقال