صحت ، وعليه قضاؤه بعد الصلاة إذا كان المنسي سجدة واحدة وكذلك إذا كان المنسي تشهدا على الأحوط كما سيأتي .
ويتحقق فوات محل الجزء المنسي بأمور :
الأول : الدخول في الركن اللاحق ، كمن نسي قراءة الحمد أو السورة أو بعضا منهما ، أو الترتيب بينهما ، والتفت بعد الوصول إلى حد الركوع فإنه يمضي في صلاته ، أما إذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع فإنه يرجع ويتدارك الجزء وما بعده على الترتيب ، وإن كان المنسي ركنا كمن نسي السجدتين حتى ركع بطلت صلاته ، وإذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع تداركهما ، إذا نسي سجدة واحدة أو تشهدا أو بعضه أو الترتيب بينهما حتى ركع صحت صلاته ومضى ، وإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع تدارك المنسي وما بعده على الترتيب ، وتجب عليه في بعض هذه الفروض سجدتا السهو ، كما سيأتي تفصيله .
الثاني : الخروج من الصلاة ، فمن نسي السجدتين حتى سلم وأتى بما ينافي الصلاة عمدا أو سهوا بطلت صلاته ، وإذا ذكر قبل الاتيان به رجع وأتى بهما وتشهد وسلم ثمّ سجد سجدتي السهو للسلام الزائد ، وكذلك من نسي إحداهما أو التشهد أو بعضه حتى سلم ولم يأت بالمنافي فإنه يرجع ويتدارك المنسي ويتم صلاته ويسجد سجدتي السهو ، وإذا ذكر ذلك بعد الاتيان بالمنافي صحت صلاته ومضى ، وعليه قضاء المنسي والاتيان بسجدتي السهو على ما يأتي .
الثالث : الخروج من الفعل الذي يجب فيه فعل ذلك المنسي ، كمن نسي الذكر أو الطمأنينة في الركوع أو السجود حتى رفع رأسه فإنه يمضي ، وكذا إذا نسي وضع بعض المساجد الستة في محله ، نعم إذا نسي القيام حال القراءة أو التسبيح وجب أن يتداركهما قائما إذا ذكر قبل الركوع .
منهاج الصالحين — صفحة 229
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٢٩