الزوج الثاني الشيعي مؤبداً باعتبار فساد الطلاق ودخول الزوج الثاني بها ، أو أنه لا تحرم عليه مؤبداً لأنه كان جاهلًا بالحكم ومعتقداً بخلوها من البعل ، ثمّ أنه إذا لم يمكن تصحيح الطلاق لقاعدة الصحة فهل يمكن تصحيحه بقاعدة الإلزام باعتبار ان الزوجة سنية وتعتقد صحة طلاقها ؟
بسمه تعالى احتمال احضار الزوج الأول الشيعي شاهدين عادلين عند اجراء الطلاق عند قاضي السنة لا ينفع في جريان قاعدة الصحة ما لم يخبر الزوج انه طلقها طلاقاً شرعياً عندنا واحتمل صدقه في كونه احضر شاهدين عادلين عند اجراء صيغة الطلاق نعم لو كان الزوج الشيعي هو مجري الطلاق أمكن اجراء قاعدة الصحة في طلاقه مع معرفته بشرائط الطلاق وكذا لا تجري قاعدة الإلزام في الفرض لان الزوج حسب الفرض شيعياً فموردها عليهم لا علينا وعلى هذا فما لم يحرز صحه الطلاق فالطلاق المذكور باطل وهي ما زالت زوجة الأول ولما كان الرجل الثاني قد دخل بها حسب الفرض فتحرم عليه ابداً على الأحوط وجوباً وكون الزوجة معتقدة صحة طلاقها من زوجها الأول لا اثر له في رفع الحرمة المؤبدة على الرجل الثاني على الأحوط وجوباً واللَّه العالم .
( 988 )
لو تنازلت له عن حقها في محكمة الدولة بشرط أن يطلقها طلاقاً شرعياً قد قاما بتوقيع الأوراق معا عند الدولة ونفذت ما عليها فهل يكون ملزماً شرعاً بأن يطلقها الطلاق الشرعي ولا نقصد به طلاق المحكمة طبعاً ، ولو كان كذلك فهل يكون من باب الصلح أو من باب آخر ؟ ما هو ؟
بسمه تعالى الزوج ملزم بالوفاء بالشرط المذكور وهذا داخل في الهبة المعوضة إذا كان المراد من التنازل عن الحق هو بذل المهر للزوج من غير اكراه للزوجة بأن كان بذلها للمهر للزوج عن اختيارها وقبل الزوج الهبة فيجب على الزوج ان يطلقها طلاقاً شرعياً كما ذكرنا فإن لم يطلقها الطلاق الشرعي فللزوجة الرجوع بالهبة وتسترجع