بنيت الأرض المجاورة وألحقت بالبيت ، ثمّ أنه وبعد وفاة الواقف عرض الخراب على العين الموقوفة فعطلها والغى العنوان الذي وقفت من اجله وهو السكنى على ذريته ، بحيث إنه بعد معاينة المهندس المختص أفاد بأن العقار بأكمله في حالة ضعيفة حيث تحللت مواد بنائه مما أدى بأنه يجب هدم العقار لخطورته وكونه يقع على شارع هام وذلك حفاظا على الأرواح والمملكات ، وأفاد المهندس المختص بأنه إذا لم يستجب الموقوف عليهم في هدم العقار فإن الجهات المعنية سوف ترفع الموضوع إلى المحاكم المدنية وسوف تكون مصروفات الدعوى على الموقوف عليهم ، ونظراً لكون الموقوف عليهم في حاجة ماسة وهم ثلاثة ذكور اثنان منهم بدون عمل ، وبنتان متزوجتان ولكن حالة زوجيهما المادية ضعيفة جدا فهما من ذوي الدخل المحدود ، إضافة إلى اثنين من الأولاد مطلوبين لعدة جهات مصرفية غيرها وهما معرضان للسجن ، إضافة إلى أن أحد الأولاد تعرض إلى حالة مرضية طارئة يحتاج فيها لاجراء عملية جراحة القلب المفتوح لاستبدال صمامين لقلبه ويمنعه من ذلك عدم القدرة المادية ، كما أن اثنين من الأولاد اضطرا إلى طلاق زوجتيهما بسبب العسر المادي الشديد ، كما أن الأرصدة الوارد ذكرها في الوقفية التي يفترض أن يصرف منها على بناء البيت وتعميره قد انتهت في أواخر حياة الواقف الا أنه لم يكن يعلم بذلك لكبر سنة حيث بلغ من العمر 101 عاماً . وصيغة الوقف كما جاءت من الواقف هي :
( أوقف فلان البيت ( المحدد ) والأرض ( المحددة ) على أولاده الذكور وذراريهم نسلًا بعد نسل وعلى بناته الإناث ما لم تتزوجن ، فإن تزوجن فلهن حق السكنى برضا اخوانهن وذلك على سكن الذرية لمطلق الانتفاع وليراعى تقديم العمار والإصلاح لبقاء الأصل من الريع وقفا مؤبداً وحبساً مخلدا إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ) .
السؤال : قد طالب الموقوف عليهم بحل الوقف وتوزيعه على البطن الموجود ، ففي هذه الصورة هل يجوز حل الوقف ، علماً بأن القيمة السوقية للعين الموقوفة حالياً
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 312
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٢