أو شكوك في عقيدة اللَّه جل وعلا ، فكلما خلوت به أو بنفسي تداهمني ، وقد حاربتها بالاستعانة بالكتب العقائدية الكثيرة ، فتجدني أقنع بأدلتها لكن سرعان ما تعود من جديد . واستعنت بالصلاة والتعبد ، ووجدتني أعيش لحظات من الخشوع والانقطاع حتّى في صلاة الجماعة ، حتّى تعود هذه الملعونة لتكدر ذلك الصفو : بأنك لمن تفعل ذلك ؟ وقد راجعت استشارياً نفسياً وقال لي : إنك مصاب باكتئاب نفسي بنحو ضئيل لكنه مستمر ، وتأنيب الضمير ، وعليك بعدم التشديد على نفسك ، والانخراط في النشاطات المفرحة والسارة . فلم أنجح في ذلك ، وحاولت التجاهل ولم أستطع .
وأسأل : هل ما أعاني منه شك يخلّد في جهنم ، أم وسواس ؟ هل من حل ؟
لا تهتم لهذه الوساوس ، فإنها من عمل الشيطان ، فهو يريد أن يوقعك في الشكوك . فما دمت متمسكاً بأهل البيت عليهم السلام في رفع المرض الذي تعاني منه ، فهم نعم الوسيلة إلى اللَّه ، واللَّه المعين .
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 459
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٥٩