يبقى على رجوعه إلى نهاية دراسته ، أم يستطيع أن يتخير بحيث يبعّض في شهر رمضان ويرجع لكم في الأشهر الباقية ؟
إذا كانت المسألة عندنا احتياط أمكن الرجوع إلى الغير الأعلم فالأعلم ، وبعد الرجوع إليه لا يجوز الرجوع إلينا ، واللَّه العالم .
س ( 71 )
اشترط الفقهاء في مرجع التقليد أن لا يكون متولداً من الزنا ، ما هو الدليل وما هو توجيهكم حول تولى زياد بن أبيه من قبل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ؟
عمدة الدليل على عدم إمامة ولد الزنى لصلاة الجماعة هو الروايات الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، منها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
« خمسة لا يؤمون الناس » ، وعد منهم ولد الزنى . وأما قضية زياد ، فالمنقول أنه ولد على فراش أبيه ، وليعلم أن الظروف التي عاشها أمير المؤمنين عليه السلام شديدة قاسية ، ولم يكن عليه السلام قادراً على تغيير كثير من الأمور التي صرح عليه السلام في خطبة أيام خلافته بإرادة تغيّرها . وقضية شريح القاضي وإبقائه قاضياً من هذه الأمور ، وهو الذي أفتى بجواز الخروج لقتال الحسين عليه السلام . والحديث في هذا الباب مفصل وذو شجون ، وفقكم اللَّه للعلم والعمل الصالح .
إحراز الأعلمية في التقليد
س ( 72 )
ما رأي سماحتكم في مجتهد لا يرى وجوب تقليد الأعلم ؟ أو لا يعتبر الأعلمية ، بل يرى أن تقليد المتبصر المتفهم بمسائل التوحيد ومقامات المعصومين عليهم السلام أحسن من تقليد الأعلم ؟
فتوى غير الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو جوازه ليست بحجة ، وأما كون الفقيه أقوى تبصراً في مسائل التوحيد ومقامات المعصومين عليهم السلام فليس شرطاً معتبراً في حجية الفتوى ، واللَّه العالم .