أحكام الدفن والتكفين والمقابر
س ( 382 )
ما حكم البناء على القبور ، قبور الناس العاديين لا العلماء والأئمة ، فقد كثر في منطقتنا هذه العادة ، فما حكمها عند سماحتكم ؟
إذا استلزم البناء نبش القبور المحيطة به فلا يجوز ، وإلّا فالبناء على القبور مكروه ، إلّا إذا كان لصاحب القبر شأن ، كالأئمة عليهم السلام أو العلماء والزهاد والصلحاء ، واللَّه العالم .
س ( 383 )
في الستينات من القرن الميلادي الماضي ، وبناء على طلب من حكومة دولة الكويت ، صدرت فتوى من المغفور له بإذن اللَّه تعالى سماحة الإمام الراحل السيد محسن الحكيم ، يجيز فيها سماحته إزالة المقابر بعد غلقها ومنع الدفن فيها لمدة ستة عشر عاماً ، ومن ثمّ استغلال مواقعها للمنفعة العامة . هذا بالنسبة لمقابر الشيعة ، أما بالنسبة لمقابر أبناء السنة فقد أجاز الأزهر الشريف هذا العمل ، وحدد المدة بأربع سنوات . مقبرتنا صغيرة المساحة ، عمرها تجاوز الثلاثمائة عام ، جئنا نحفر مساحة لدفن الميت تفاجأنا بوجود بعض العظام البالية ، فنقوم بتجميعها وإعادة دفنها مع المتوفى ، وفي هذه الأيام البعض يعارض ما نقوم به ، مدعياً أن في تلك البقعة التي وجدت فيها العظام البالية قبراً له حرمته ، ويطالب بردمها وتحديدها بشواهد . علماً بأن المقبرة موضع الحديث ملك مشاع لموتى المؤمنين .
أفيدونا - يرحمكم اللَّه - بفتوى بخصوص ما جاء أعلاه ، وهل ما نقوم به بتجميع العظام وإعادة دفنها في نفس الموقع واستغلال المساحة لدفن ميت آخر عمل جائز شرعاً أم غير جائز ؟
لا يجوز نبش مقابر المسلمين ، إلّا بعد الاندراس وإحراز عدم بقاء شيء فيها حتّى العظام ، ولا تحديد زمني لذلك ، واللَّه العالم .
والانتفاع من المقابر إذا ترك الدفن فيها في أمور عامة مباحة أو راجحة من دون