تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وتحملتم الكدّ والتعب
شرح

تحمل الكد والتعب

مسألة : حيث إن سياق كلامها عليها السلام سياق الثناء المدح لا سياق النقل التاريخي المجرد فيستفاد - على ذلك - من قولها : « وتحملتم الكد والتعب » رجحان بل استحباب أو وجوب تحمل الكد والتعب للإسلام ، هذا لو لاحظنا مصب الحديث . وإلا فقد يستحب تحمل الكد والتعب حتى في مثل إدارة العائلة وما أشبه ، بل لعل الزهراء ( عليها الصلاة والسلام ) أرادت الأعم كما هو صفة المكافح الخيّر الصالح ، فكل موضوع قد يقتضى مثل هذه الصفات كل بحسبه ، سواء في النزال أم في الجدال أم في الإدارة أم في الإعالة أم في غيرها . قولها عليها السلام : « وتحملتم الكد والتعب » والفرق بينهما أن التعب أعم من الكد ، فإن الكد هو التعب الكثير ، بينما التعب يقال للقليل أيضاً . وقد ورد في باب المؤمن وعلاماته وصفاته عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرته فأراح الناس من نفسه » « 1 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت وكان علي عليه السلام معه ، فلما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 230 باب المؤمن وعلاماته ضمن ح 1 .