. . . . . . . . . .
شرح
وقد روى أنه أقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجده وصلى يوم الجمعة في المسجد الذي في بطن الوادي وادى رانوقا ، فكانت أول صلاة صلاها بالمدينة ، ثمّ أتاه غسان بن مالك وعباس بن عبادة في رجال من بنى سالم فقالوا : يا رسول الله أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة ، فقال : « خلوا سبيلها فإنها مأمورة » يعنى ناقته « 1 » .
ومن هنا كانت مسؤولية العلماء أكثر وأكبر أيضا ، قال عيسى عليه السلام : « ويلكم علماء السوء ، الأجر تأخذون والعمل تضيّعون » « 2 » .
وفي تحف العقول عن النبي عيسى عليه السلام : « ويلكم يا علماء السوء ألم تكونوا أمواتا فأحياكم فلما أحياكم متم ، ويلكم ألم تكونوا أميين فعلمكم فلما علمكم نسيتم ، ويلكم ألم تكونوا جفاة ففقهكم الله فلما فقهكم جهلتم ، ويلكم ألم تكونوا ضلالا فهداكم فلما هداكم ضللتم ، ويلكم ألم تكونوا عميا فبصركم فلما بصركم عميتم ، ويلكم ألم تكونوا صما فأسمعكم فلما أسمعكم صممتم ، ويلكم ألم تكونوا بكما فأنطقكم فلما أنطقكم بكمتم ، ويلكم ألم تستفتحوا فلما فتح لكم نكصتم على أعقابكم ، ويلكم ألم تكونوا أذلة فأعزكم فلما عززتم قهرتم واعتديتم وعصيتم ، ويلكم ألم تكونوا مستضعفينفِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ« 3 » فنصركم وأيدكم فلما نصركم استكبرتم وتجبرتم ، فيا ويلكم
هامش
( 1 ) المناقب : ج 1 ص 185 فصل في هجرته صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 38 - 39 ب 9 ضمن ح 66 .
( 3 ) سورة الأنفال : 26 .