. . . . . . . . . .
شرح
وفي تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال : « دخل جابر بن عبد الله الأنصاري على أمير المؤمنين عليه السلام فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « يا جابر قوام هذه الدنيا بأربعة ، عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وغنى جواد بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره ، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : « فإذا كتم العالم العلم أهله ، وزها الجاهل في تعلم ما لا بد منه وبخل الغنى بمعروفه وباع الفقير دينه بدنيا غيره حل البلاء وعظم العقاب » « 1 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اطلبوا العلم ولو بالصين ، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم » « 2 » .
نعم خرج من ذلك القاصر فقط ، لأن الحجة لم تصله ولم يتمكن في حال قصوره من الفحص عن الحجة ، بل قالوا : إن من المحال تكليف القاصر - بما هو قاصر - والمراد المرتبة الرابعة من مراتب التكليف على ما ذهب إليه الآخوند رحمه الله « 3 » وذلك لضرورة الاشتراك في التكليف .
قولها عليها السلام : « تلبسكم الدعوة » فكأن دعوتها عليها السلام أحاطت بهم كاللباس الذي يحيط ببدن الإنسان ، وهو من تشبيه المعقول بالمحسوس ، ويحتمل أن يكون حقيقة ، وربما كانت العبارة نوع اقتباس من قوله تعالى :وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ« 4 » ولا داعى للحمل على المجاز بعد إمكان الحقيقة بل توصل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 178 ب 1 ح 59 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 27 ب 4 ح 33119 .
( 3 ) المراتب الأربعة هي الاقتضاء والإنشاء والفعلية والتنجز .
( 4 ) سورة الإسراء : 13 .