تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
تلبسكم الدعوة وتشملكم الخبرة
شرح

عذر مدّعى القصور

مسألة : يلزم دفع أو رفع عذر القاصر في معرفة التكاليف وغيره ممن يدَّعى أو سيدّعى ذلك « 1 » ، وربما يكون ذلك هو السر في تصريحها عليها السلام بأن الدعوة قد لبستهم والخبرة شملتهم ، حتى تكون الحجة عليهم أتم . فلا يقولون في المستقبل : إن الحجة لم تصل إلينا ولم نكن نعرف ما تطلبونه ، أو لم نكن ندري بأن التكليف شامل لنا والخطاب موجه إلينا ، أو لدفع هذا التوهم في الحال . قال تعالى :قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ« 2 » . مضافاً إلى أنه يجب على الإنسان أن يبحث عن تكاليفه ، فلا يكفيه أن يقول : كنت جاهلًا ، إذ على الجاهل أن يتعلم . روى عن هارون عن ابن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام وقد سئل عن قوله تعالىفَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُفقال : « إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : أكنت عالما ، فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ، وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ، فيخصمه ، وذلك الحجة البالغة » « 3 » .
هامش
( 1 ) أي : القصور . ( 2 ) سورة الأنعام : 149 . ( 3 ) الأمالي للمفيد : ص 227 - 228 المجلس 26 .