تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد ، وأن يغزو وادى فلسطين ، فتثاقل أسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه يثقل ويخف ويؤكّد القول في تنفيذ ذلك البعث ، حتّى قال له أسامة : بأبى أنت وأمّى أتأذن لي أن أمكث أيّاما حتّى يشفيك اللّه تعالى . فقال : اخرج وسر على بركة اللّه . فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن أنا خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي قلبي قرحة منك . فقال : سر على النصر والعافية . فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنّى أكره أن أسأل عنك الركبان . فقال : أنفذ لما أمرتك به . . ثمّ أغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقام أسامة فتجهز للخروج ، فلمّا أفاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن أسامة والبعث ، فأخبر أنّهم يتجهّزون ، فجعل يقول : أنفذوا بعث أسامة ، لعن اللّه من تخلّف عنه . . وكرر ذلك ) « 1 » . وقد ورد التكرار في كثير من الأدعية . روى : أن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام كان يصلى نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثمّ يعقّب حتى تطلع الشمس ويخر لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد حتى يقرب زوال الشمس وكان يدعو كثيراً فيقول : « اللهم إنّى أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب » ويكرر ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 52 ذكر أمر فاطمة مع أبي بكر . ( 2 ) انظر الإرشاد : ج 2 ص 231 باب ذكر طرف من فضائله ومناقبه عليه السلام .