فقالت : يا معشر الفتية « 1 »
شرح
توجيه الخطاب لفئة خاصة
مسألة : ينبغي - في الجملة - توجيه الخطاب لخصوص جمع ، رغم توجيهه من قبل لمن يعمهم ، فإنه أحرى بالتأثير وأوقع في القلب ومن مصاديقفَذَكِّرْ« 2 » و ( الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) . ولذلك ولغيره ، وجهت عليها السلام الخطاب للأنصار بعد أن شملتهم بخطابها السابق : ( أيها المسلمون ) وغيره ، فقالت : ( يا معشر الفتية ) . المعشر : عبارة عن الجماعة . والفتية : جمع فتى وهو الشاب ، وقد يطلق على الإنسان الكريم . فقد أرادت ( صلوات الله عليها ) استثارة حمية الأنصار وغيرتهم في مقابل المهاجرين لعلهم يقولون شيئاً من الحق ، ويتخذون موقفاً ضد الباطل ، لكن الخوف والرعب كان قد استولى عليهم نتيجة الإرهاب الشديد الذي ساد بعد استشهاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والذي كان التخطيط له قد جرى من قبل الخليفة وجماعته قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث تواطئوا على ذلك . .هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( يا معشر النقيبة ) ، وفي بعضها : ( يا معشر البية
( 2 ) ) قال تعالى في سورة الغاشية الآية 21 :فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ، وقال سبحانه في سورة ق الآية 45 :فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِوقال عز وجل في سورة الطور الآية 29 :فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍوقال تعالى في سورة الأعلى الآية 9 :فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى.