. . . . . . . . . .
شرح
وقد يسأل سائل : لما ذا لم يخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم القائل وجماعته فقط ويتكلم مع بقية المهاجرين ويوصى لهم بما أراد ويكتبها ؟
الجواب : لأنهم كانوا سيكررون دعوى الرجل ( إنه ليهجر ) خوفاً أو طمعاً أو عصبية ، وكان ذلك مما يجعلهم أن يعمموا دعواهم في سائر أوامره ونواهيه صلى الله عليه وآله وسلم ويسعوا في إسقاطها عن الحجية . إضافة إلى ما يتضمنه ذلك من التأديب ومن تكريس واقع التعددية الهادفة التي تستقى قيمتها من محاولة الوصول للحق لا لوأده ، حيث أخرجهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وطلب الأنصار .
( ثمّ رمت بطرفها نحو الأنصار ) ، الطرف : مصدر طرفت عين فلان إذا نظرت ، وهو أن ينظر ثمّ يغمض ، كما يطلق الطرف أيضاً على العين نفسها ، فإنها ( عليها الصلاة والسلام ) كانت توجه خطابها - عموماً - لمن غصب حقها مباشرة ، ومن الطبيعي أن يكون المهاجرون أيضاً مورد هذا الخطاب حيث آزروه على اغتصاب الخلافة وفدك .
هامش
ومن حضر ، ألا إن فاطمة بابها بابى وبيتها بيتي ، فمن هتكه فقد هتك حجاب الله » قال عيسى - راوي الحديث - : فبكى أبو الحسن عليه السلام طويلا وقطع بقية كلامه وقال : هُتك والله حجاب الله ، هُتك والله حجاب الله ، هُتك والله حجاب الله يا أمه صلوات الله عليها » . راجع بحار الأنوار : ج 22 ص 477 ب 1 ضمن ح 27 .