فصل في بيان استحباب تعلّم الكتابة والحساب
مسألة : يستحب تعلّم الكتابة والحساب لكلّ أحد خصوصا التاجر والكاسب ونحوهما ؛ قال اللّه سبحانه وتعالى :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 1 » .
عن جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : منّ اللّه عز وجل على الناس برّهم وفاجرهم بالكتاب والحساب ولولا ذلك لتغالطوا « 2 » .
عن عبد اللّه بن عمر ما معناه أنّه قال : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يمكن إلّا أن أكتب ما أسمعه منك من الأحاديث لئلا أنساه .
فقال : لا بأس ، اكتب ، فإن اللّه
عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
، قال : والقلم من اللّه نعمة عظيمة ولولا القلم لم يستقم الملك والدّين ولم يكن عيش صالح « 3 » .
توحيد المفضل ، عن الصادق عليه السّلام قال : تأمّل يا مفضّل ، ما أنعم اللّه تقدّست أسماؤه على الإنسان من هذا النطق الذي يعبّر به عمّا في ضميره - إلى أن قال - : وكذلك الكتابة التي بها تقيّد أخبار الماضين للباقين وأخبار الباقين للآتين ، وبها تخلّد الكتب في العلوم والآداب وغيرها ، وبها
هامش
( 1 ) سورة العلق : الآيات 3 . 5 .
( 2 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 155 ح 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 258 ب 12 ح 2 .