اللّه عز وجل إلى داود عليه السّلام : إنّك نعم العبد ، لولا أنّك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا .
قال : فبكى داود عليه السّلام أربعين صباحا ، فأوحى اللّه عز وجل إلى الحديد : أن لن لعبدي داود ، فألان اللّه عز وجل له الحديد ، فكان يعمل كلّ يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستين درعا ، فباعها بثلاثمائة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال « 1 » .
عن عمّار السجستاني ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضع حجرا على الطريق يردّ الماء عن أرضه ، فو اللّه ما نكب بعيرا ولا إنسانا حتّى الساعة « 2 » .
أقول : المراد : أنّه وضعه بحيث يكون كذلك .
عن زرارة : أنّ رجلا أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّي لا أحسن أن أعمل عملا بيدي ولا أحسن أن أتجر وأنا محارف محتاج .
فقال : اعمل فاحمل على رأسك ، واستغن عن الناس ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد حمل حجرا على عنقه فوضعه في حائط من حيطانه ، وإنّ الحجر لفي مكانه ، ولا يدرى كم عمقه إلّا أنّه ثمّ « 3 » .
عن أبي عمرو الشيباني قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصاب عن ظهره .
هامش
( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 74 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 22 ب 9 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 22 ب 9 ح 5 ، وفي الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 76 ح 14 : ( عاتقه ) بدل ( عنقه ) ، وفيه كذلك ( حائط له ) بدل ( حائط ) .