يا علي ، أما علمت أنّ الأرض تعج إلى اللّه من نوم العالم عليها قبل طلوع الشمس « 1 » .
عن أبي حمزة قال : كنت عند علي بن الحسين وعصافير على الحائط قبالته يصحن فقال : يا أبا حمزة ، أتدري ما يقلن ؟ قال : يتحدّثن أن لهن وقت يسألن فيه قوتهنّ يا أبا حمزة ، لا تنامن قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك إنّ اللّه يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد وعلى أيدينا يجريها « 2 » .
علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجل :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
« 3 » ؟ قال : قلت : من ذكر اللّه مائتي مرّة أكثير هو ؟ قال : نعم . قال : وسألته عن النوم بعد الغداة ؟ قال : لا حتّى تطلع الشمس « 4 » .
عن معمّر بن خلاد قال : أرسل إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام في حاجة فدخلت عليه فقال : أنصرف ، فإذا كان غدا فتعال ولا تجيء إلّا بعد طلوع الشمس فإنّي أنام إذا صلّيت الفجر « 5 » .
أقول : لعلّ الإمام عليه السّلام كان تعبا أو كان يسهر الليل كثيرا ممّا هو أفضل من عدم النوم بين الطلوعين .
عن سالم بن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله رجل وأنا أسمع
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 153 ( ذكر الجماعة والصفوف ) .
( 2 ) بصائر الدرجات : ج 7 ص 363 ح 9 .
( 3 ) سورة الجمعة : الآية 10 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 10 ص 265 ب 17 ح 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 320 ب 15 ح 165 .