يجمعها لأقوام إذا أعطى القوت ورزق العمل فقد جمع اللّه له الدنيا والآخرة « 1 » .
أقول : ( ثلاثون ) كان في زمان خاصّ حيث اضطربت الأحوال في زمان الصادق عليه السّلام كما يدلّ عليه أنّهم كانوا يملكون أكثر من ذلك وقال تعالى :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً
« 2 » إلى غير ذلك .
كتاب التمحيص عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما أعطى اللّه عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا وقال : ما جمع رجل عشرة آلاف من حلّ وقد جمعهما اللّه لأقوام إذا أعطوا القريب رزقوا العمل الصالح وقد جمع اللّه لقوم الدنيا والآخرة « 3 » .
وفي حديث آخر ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اكتسب مالا من غير حلّه كان رادّه إلى النار « 4 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : قال اللّه عز وجل : من لم يبال من أيّ باب اكتسب الدينار والدرهم لم أبال يوم القيامة من أيّ أبواب النار أدخلته « 5 » .
عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : منهومان لا يشبعان : طالب دنيا وطالب علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ اللّه له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك إلّا أن يتوب أو يراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا ، ومن أراد به الدنيا فهي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 328 ب 93 ح 28 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 20 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 21 ب 7 ح 3 ، عن التمحيص : ص 50 ح 87 .
( 4 ) الاختصاص : ص 249 .
( 5 ) الاختصاص : ص 249 .