ملكه وشدّة سلطانه .
ثمّ يوسف النبي عليه السّلام ، حيث قال لملك مصر :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
« 1 » ، فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن ، وكانوا يمتارون الطعام « 2 » من عنده لمجاعة أصابتهم ، وكان يقول الحق ويعمل به ، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه .
ثمّ ذو القرنين عبد أحبّ اللّه فأحبّه اللّه ، وطوى « 3 » له الأسباب ، وملّكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول الحقّ ويعمل به ، ثمّ لم نجد أحدا عاب ذلك عليه .
فتأدبوا أيّها النفر بآداب اللّه عز وجل للمؤمنين واقتصروا على أمر اللّه ونهيه ، ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم ممّا لا علم لكم به ، وردوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عند اللّه تبارك وتعالى ، وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحلّ اللّه فيه ممّا حرم ، فإنّه أقرب لكم من اللّه وأبعد لكم من الجهل ودعوا الجهالة لأهلها فإنّ أهل الجهل كثير وأهل العلم قليل ، وقد قال اللّه عز وجل :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 4 » ) « 5 » .
نعم العون الغنى
عن السكوني عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 55 .
( 2 ) أي : يحملون الطعام .
( 3 ) الطي : نقيض النشر ، طويته طيا ، وطييته وطية ، ويقال : طويت الصحيفة أطويها طيا ، فالطي : المصدر ، وطويتها طية واحدة أي مرة واحدة . لسان العرب : ج 15 ص 18 .
( 4 ) سورة يوسف : الآية 76 .
( 5 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 65 ح 1 باب دخول الصوفية على الصادق عليه السّلام .