فصل في تجنب مواضع التهمة من المعاملات
مسألة : لا يجوز لمن أمر الغير أن يشتري له شيئا أن يعطيه من عنده ولمن أمر الغير أن يبيع له أن يشتري لنفسه ، إلّا إذا علم الخصوصيّة .
عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قال لك الرجل :
اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه « 1 » .
عن إسحاق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ؟ .
قال : لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، إنّ اللّه عزّ وجل يقول :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 2 » وإن كان عنده خيرا ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده « 3 » .
وفي حديث عن الرضا عليه السّلام : وإذا سألك رجل شراء ثوب فلا تعطه من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 352 ب 93 ح 119 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 72 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 352 ب 93 ص 120 .