فصل في نهي الاستحطاط بعد المعاملة
مسألة : يكره الاستحطاط بعد الصفقة ويكره قبول الوضيعة .
عن إبراهيم الكرخي قال : اشتريت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جارية فلمّا ذهبت أنقدهم الدراهم ، قلت : أستحطّهم قال : لا ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة « 1 » .
عن زيد الشحام قال : أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام بجارية أعرضها عليه فجعل يساومني وأساومه ، ثمّ بعتها إيّاه فضمّ على يدي ، قلت : جعلت فداك إنّما ساومتك لأنظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي ، وقلت : قد حططت عنك عشرة دنانير فقال : هيهات ألّا كان هذا قبل الضمة ، أما بلغك قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
الوضيعة بعد الضمة حرام « 2 » .
أقول : هما محمولان على الكراهة فإنّه نوع من الدناءة ممّا لا يليق بذي الخلق الرفيع .
عن أبي مطر ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث قال عليه السّلام : ثمّ أتى دار فرات وهو سوق الكرابيس فقال : يا شيخ ، أحسن بيعي في قميصي بثلاثة دراهم ، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثمّ أتى آخر ، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئا فأتى
هامش
( 1 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 286 ح 1 .
( 2 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 286 ح 2 وقريب منه في تهذيب الأحكام : ج 7 ص 80 ب 6 ح 60 .