قانون بوكخوريس
وقد جمع قانون « بوكخوريس » النظم والقوانين المصرية التي كانت سائدة في ذلك العهد مع إدخال بعض التعديلات التي أمر بها هذا الملك .
واستمر العمل بهذا القانون إلى ما بعد الميلاد بأكثر من قرنين . وكانت تمتد إليه يد الإلغاء أو التعديل من حين لآخر . ففي سنة ( 554 ق . م . ) نقح « أمازيس » ( أحمس ) أحد ملوك الأسرة السادسة والعشرين قانون « بوكخوريس » وأدخل عليه بعض الإصلاحات وأصدر قانونا عرف باسمه .
ولكن الملك « أميرتى » أمرنوس مؤسس الأسرة الثامنة والعشرين ( سنة 401 ق . م . ) أعاد العمل بقانون « بوكخوريس » بعد أن أدخل عليه بعض التعديلات .
واستمرّ العمل بقانون « بوكخوريس » في عهد البطالمة وأطلق عليه إلا غريق اسم قانون العقود . وكان يطبق على المصريين دون إلا غريق .
واستمر هذا القانون نافذا في مصر بعد الفتح الروماني ، إلى أن أصدر الإمبراطور « كراكلا » في سنة 212 بعد الميلاد قانونا منح به الجنسية الرومانية لجميع سكان الإمبراطورية وبذلك أصبحت القوانين الرومانية هي المطبقة على المصريين من الناحية النظرية ، وكان من قوانين هذا الملك جواز السرقة .
فكان يجب على كل من يريد احتراف السرقة أن يسجل اسمه لدى كبير اللصوص وأن يقوم بتسليمه ما يسرقه على الفور ، وكان يتعيّن على المجني عليهم الاتصال بهذا الشخص وأن يذكروا له بيان الأشياء المسروقة ومكان وزمان