الْعَذابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 1 » .
وفي آية أخرى من آيات القرآن الكريم ، وكلها آيات جامعة وصميمية الأثر ، يقول الله سبحانه :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 2 » .
فالكرامة ليست للمال ، ولا للسلطان ، ولا للعشيرة ، ولا للمكانة الاجتماعية وإنما الكرامة للتقوى ، كما عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : » ما نقل الله عز وجل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال ، وأعزه من غير عشيرة ، وآنسه من غير بشر « « 3 » .
فكلما زادت تقوى الإنسان زادت كرامته وكذلك يصح العكس ، هذا بالنسبة إلى العقل والمنطق في الدنيا ، وأما بالنسبة إلى الآخرة فلا تبقى قيمة إطلاقا إلا قيمة الحق والعدل وسائر الواقعيات .
مفهوم الحرية السياسية
وقد ذكرنا في كتاب ( الفقه : الحريات ) وغيرها ألف قسم من الحريات الإسلامية ، وما نشير له في مطاوي هذا الكتاب هو الذي يتعلق في بعض موضوعات بحث السلم والسلام ، وسيكون الحديث في هذا الموضوع عن الحرية السياسية .
قد تحدثنا في الفصل الأول عن الحرية الدينية وأثرها على السلم والسلام في العقيدة والأديان والمذاهب ، وهنا سنتحدث عن الحرية السياسية وهي لا تقل أهمية في نشر السلم والسلام في المجتمع عن الحرية الدينية . وإليكم بعض مصاديقها :
حق الانتخاب
حق الانتخاب لكل فرد فرد ، رجلًا كان أو امرأة ، صغيراً أو كبيراً ، فإن الطفل يمكنه المشاركة بالانتخابات عبر وليه على تفصيل ذكرناه في بعض كتبنا ، إنه من
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 35 - 39 .
( 2 ) سورة الحجرات : 13 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 76 ح 8 .