وعن ابن مسعود ، فعرضته على أبي عبد الله عليه السلام . فقال : « هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعرفه - إلى أن قال - : وإن أمر الله تبارك وتعالى نازل ولو كره الخلائق ، وكل ما هو آت قريب ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . فتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، واتقوا الله شديد العقاب » « 1 » .
وذكر السيد علي بن طاوس ( قدس سره ) في سعد السعود : من سنن إدريس عليه السلام : « إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم وأفكاركم . وادعوا الله دعاء طاهراً متفرغاً ، وسلوه مصالحكم ومنافعكم ، بخضوع وخشوع ، وطاعة واستكانة . وإذا بركتم وسجدتم فابعدوا عن نفوسكم أفكار الدنيا ، وهواجس السوء ، وأفعال الشر ، واعتقاد المكر ، وأكل السحت ، والعدوان ، والأحقاد ، واطرحوا بينكم ذلك كله » « 2 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا ، من حواريي عيسى عليه السلام : « . . . وأما علامة الفاسق فأربعة : اللهو ، واللغو ، والعدوان ، والبهتان » « 3 » .
ودعا علي عليه السلام زياد بن النضر ، وشريح بن هانئ ، وكانا على مذحج والأشعريين . قال : « يا زياد ، اتق الله في كل ممسى ومصبح ، وخف على نفسك الدنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال من البلاء . واعلم أنك إن لم تزع نفسك عن كثير مما يحب مخافة مكروهة ، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضر ، فكن لنفسك مانعاً وازعاً من البغي ، والظلم ، والعدوان » « 4 » .
وكتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أمراء الأجناد ، وكان قد قسم عسكره أسباعاً ، فجعل على كل سبع أميراً : « أما بعد ، فإني أبرأ إليكم من معرة الجنود ، إلا من جوعة إلى شبعة ، ومن فقر إلى غنى ، أو عمى إلى هدى ؛ فإن ذلك عليهم . فأغربوا الناس عن الظلم والعدوان ، وخذوا على أيدي سفهائكم » « 5 » .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 92 .
( 2 ) سعد السعود : ص 40 .
( 3 ) تحف العقول : ص 22 ومن حكمه صلى الله عليه وآله وسلم وكلامه .
( 4 ) وقعة صفين : ص 121 - 122 نصيحة علي عليه السلام لزياد بن النضر وشريح بن هانئ .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : ج 3 ص 194 كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية وجوابه عليه .