عدد نفسه وخطاه وكلامه ، يحفظونه عن بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل ، فإن مات فيما بينهما أعفى من الحساب ، وإن كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور كان له مثل أجره » « 1 » .
وعن مالك بن أعين الجهني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « . . . يا مالك إن المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه فما يزال الله تبارك وتعالى ناظراً إليهما بالمحبة والمغفرة وإن الذنوب لتحات عن وجوههما وجوارحهما حتى يفترقا » « 2 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : « إن المؤمن إذا لقي أخاه فصافحا لم تزل الذنوب تتحات عنهما ما داما متصافحين كتحات الورق عن الشجر ، فإذا افترقا قال ملكاهما : جزاكما الله خيراً عن أنفسكما ، فإن التزم كل واحد منهما صاحبه ناداهما مناد : طوبى لكما
وَحُسْنُ مَآبٍ
« 3 » و ( طوبى ) شجرة في الجنة أصلها في دار أمير المؤمنين عليه السلام وفرعها في منازل أهل الجنة ، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان : أبشرا يا وليي الله بكرامة الله والجنة من ورائكما » « 4 » .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « تحياتكم بينكم بالمصافحة » « 5 » .
34 : المعانقة
مسألة : تستحب المعانقة ، وهي من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم . عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن من تمام التحية للمقيم المصافحة ، وتمام التسليم على المسافر المعانقة » « 6 » .
وسبق في حديث عن أبي جعفر وأبي عبد الله قالا : « أيما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حسنة . . . فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 73 ص 34 ب 100 ح 32 .
( 2 ) المحاسن : ج 1 ص 143 ب 11 ح 41 .
( 3 ) سورة الرعد : 29 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 212 - 213 من سورة الرعد ح 49 .
( 5 ) الأمالي للطوسي : ص 639 المجلس 32 ح 1319 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 646 باب التسليم ح 14 .