وقال تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » .
عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر ، والمعطى الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع » « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند عائشة ليلتها . قالت : يا رسول الله ، ولِمَ تتعب نفسك وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : يا عائشة ، ألا أكون عبدا شكوراً - قال - : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل الله تعالى :
طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 3 » » « 4 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة » « 5 » .
وعن عبد الله بن إسحاق الجعفري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « مكتوب في التوراة : اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ؛ فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير » « 6 » .
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : « نعم » . قلت : ما هو ؟ قال : « يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه ومنه قول الله عز وجل :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
« 7 » ، ومنه قوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
« 8 » ، ومنه قوله تعالى :
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
« 9 » ، وقوله :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
هامش
( 1 ) سورة النحل : 78 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 94 باب الشكر ح 1 .
( 3 ) سورة طه : 1 - 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 128 ب 18 ح 173 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 311 ب 8 ح 21628 .
( 6 ) الكافي : ج 2 ص 94 باب الشكر ح 3 .
( 7 ) سورة الزخرف : 13 .
( 8 ) سورة القصص : 24 .
( 9 ) سورة المؤمنون : 29 .