كسرها وزراً ويخرج حضانها شراً » « 1 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن شيعة علي كانوا خمص البطون ذبل الشفاه أهل رأفة وعلم وحلم يعرفون بالرهبانية فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد » « 2 » .
وعن عبد العظيم بن عبد الله قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يخطب بهذه الخطبة :
« أما بعد : فإن الله جل وعز جعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب أوشج به الأرحام وجعله رأفة ورحمة » « 3 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اللهم من رأف بأمتي ورحمهم فاعطف عليه وارحمه » « 4 » .
17 : الرحمة
مسألة : تستحب الرحمة ، وهي من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم .
عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة ، فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة الأسباب والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمته السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقره النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلمة ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، ومأواه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه محبة الأخيار » « 5 » .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : « إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطب 166 ومن خطبة له عليه السلام
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 373 باب خطب النكاح ح 6 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 373 باب خطب النكاح ح 10 .
( 4 ) أعلام الدين : ص 275 فصل من كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 5 ) منية المريد : ص 148 ب 1 ق 1 الأمر الثاني .