تعمر الحكمة لا بالتكبر ، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل » « 1 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية خميس في مسجد قبا فقال : هل من شراب ، فأتاه أوس بن خولي الأنصاري بعس مخلط بعسل فلما وضعه على فيه نحاه ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه لا أشربه ولا أحرمه - ثمّ قال - : ولكن أتواضع لله فإنه من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر خفضه الله ، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله ، ومن أكثر ذكر الله أظله الله في جنته » « 2 » .
وعن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا حسب إلا التواضع ، ولا كرم إلا التقوى ، ولا عمل إلا بنية » « 3 » .
وعن علي عليه السلام أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصدقة بوصية طويلة أمره فيها : « بتقوى الله ربه في سرائر أموره وخفيات أعماله وأن يلقاهم ببسط الوجه ولين الجانب وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر فإن الله يرفع المتواضعين ويضع المتكبرين » « 4 » .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا تجلسوا إلا عند كل عالم يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الرهبة ومن الكبر إلى التواضع ومن الغش إلى النصيحة » « 5 » .
وفي تفسير العسكري عليه السلام قال : « أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأناً ، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام حقاً » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 276 ب 30 ح 20504 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 190 .
( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 590 المجلس 25 ح 1223 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 252 ذكر زكاة المواشي .
( 5 ) أعلام الدين : ص 272 فصل من كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 6 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ص 325 التواضع وفضل خدمة الضيف ح 173 .