لي نعمة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أحدثت لله هذا التواضع ، فلما بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه :
إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزاً فاعفوا يعزكم الله » « 1 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس ، وأن تسلم على من تلقى ، وأن تترك المراء وإن كنت محقاً ، ولا تحب أن تحمد على التقوى » « 2 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه » « 3 » .
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه » - وفي حديث آخر - قال : قلت : ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعاً ؟
فقال : « التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم ، لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه ، إن رأى سيئة درأها بالحسنة ، كاظم الغيظ ، عاف عن الناس ، والله يحب المحسنين » « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من التواضع أن تسلم على من لقيت » « 5 » .
وعن الرضا عليه السلام قال : « من خرج في حاجة ومسح وجهه بماء الورد لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، ومن شرب من سؤر أخيه المؤمن يريد به التواضع أدخله الله الجنة البتة ، ومن تبسم في وجه أخيه المؤمن كتب الله له حسنة ، ومن كتب الله له حسنة لم يعذبه » « 6 » .
وعن صفوان الجمال قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إن الله فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض فمنها ما تفاخرت ومنها ما بغت ، فما من أرض ولا ماء إلا عوقبت لترك التواضع لله حتى سلط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 121 باب التواضع ح 1 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 191 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 108 ب 75 ح 15778 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 124 باب التواضع ح 13 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 357 ب 31 ضمن ح 9656 .
( 6 ) مصادقة الإخوان : ص 52 باب ثواب التبسم في وجوه الإخوان .