معي . فرأى في منامه شيئا أفزعه فسأل شمعون عنه ، فأجاب بجواب حسن فرح به ، ثمّ ألقي عليه في المنام ما أهاله فأولها له بما ازداد به سرورا ، فلم يزل يحادثه حتى استولى عليه ، ثمّ قال : إن في حبسك رجلين عابا عليك ؟
قال : نعم .
قال : فعلي بهما .
فلما أتي بهما قال : ما إلهكما الذي تعبدان ؟
قالا : الله .
قال : يسمعكما إذا سألتماه ، ويجيبكما إذا دعوتماه .
قالا : نعم .
قال شمعون : فأنا أريد أن أستبرئ ذلك منكما .
قالا : قل .
قال : هل يشفي لكما الأبرص .
قالا : نعم .
قال : فأتي بأبرص فقال : سلاه أن يشفي هذا .
قال : فمسحاه فبرأ .
قال : وأنا أفعل مثل ما فعلتما .
قال : فأتي بآخر فمسحه شمعون فبرأ .
قال : بقيت خصلة إن أجبتماني إليها آمنت بإلهكما .
قالا : وما هي ؟
قال : ميت تحييانه .
قالا : نعم .
فأقبل على الملك وقال : ميت يعنيك أمره ؟
قال : نعم ابني .
قال : اذهب بنا إلى قبره فإنهما قد أمكناك من أنفسهما .
فتوجهوا إلى قبره فبسطا أيديهما ، فبسط شمعون يديه فما كان بأسرع من أن
الفقه ، السلم والسلام — صفحة 534
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٥٣٤