العنف والندم قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من ركب العنف ندم » « 1 » .
لا تعنفوا قال أمير المؤمنين عليه السلام : « علموا ولا تعنفوا فإن المعلم العالم خير من المعنف » « 2 » .
العنف سياسة الطغاة ورد في قصة أبي ذر أنه : كتب عثمان إلى معاوية أن احمل أبا ذر على ناب صعبة وقتب ، ثمّ ابعث معه من ينجش به نجشا عنيفا حتى يقدم به عليّ ، قال : فحمله معاوية على ناقة صعبة عليها قتب ما على القتب إلا مسح ، ثمّ بعث معه من يسيره سيرا عنيفا ، وخرجت معه فما لبث الشيخ إلا قليلا حتى سقط ما يلي القتب من لحم فخذيه وقرح ، فكنا إذا كان الليل أخذت ملائي فألقيتهما تحته ، فإذا كان السحر نزعتها مخافة أن يروني فيمنعوني من ذلك « 3 » .
العنف لا ينفع عن الصادق عليه السلام قال : « إن عيسى عليه السلام لما أراد وداع أصحابه جمعهم وأمرهم بضعفاء الخلق ونهاهم عن الجبابرة ، فوجه اثنين إلى أنطاكية فدخلا في يوم عيد لهم فوجداهم قد كشفوا عن الأصنام وهم يعبدونها فعجلا عليهم بالتعنيف فشدا بالحديد وطرحا في السجن ، فلما علم شمعون بذلك أتى أنطاكية حتى دخل عليهما في السجن وقال : ألم أنهكما عن الجبابرة ، ثمّ خرج من عندهما وجلس مع الناس مع الضعفاء ، فأقبل فطرح كلامه الشيء بعد الشيء فأقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو أقوى منه وأخفوا كلامه خفاء شديدا ، فلم يزل يتراقى الكلام حتى انتهى إلى الملك ، فقال : منذ متى هذا الرجل في مملكتي ؟
فقالوا : منذ شهرين .
فقال : علي به ، فأتوه فلما نظر إليه وقعت عليه محبته فقال : لا أجلس إلا وهو
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 303 ق 3 ب 3 ف 5 آثار أخرى للغضب ح 6900 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 74 ص 177 ب 7 ضمن ح 9 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 31 ص 274 - 275 ب 25 نكير أبي ذر .