يتبعها بالسلام « « 1 » .
وعن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن جدّه قال : دخلت على فاطمة عليها السلام فبدأتني بالسلام ثمّ قالت عليها السلام : « ما غدا بك ؟ » قلت : طلب البركة ، قالت :
« أخبرني أبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ذا هو إنّه من سلّم عليه وعليّ ثلاثة أيام أوجب الله له الجنّة » قلت لها : في حياته وحياتك ؟ قالت عليها السلام : « نعم وبعد موتنا » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : » من حق العالم أن لا يُكثر عليه السؤال ، ولا يعنت في الجواب ، ولا يلح عليه إذا كسل ، ولا يؤخذ بثوبه إذا نهض ، ولا يُشار إليه بيد في حاجة ، ولا يفشى له سرّ ، ولا يغتاب عنده أحد ، ويعظم كما حفظ أمر الله ، ولا يجلس المتعلّم إلّا أمامه ، ولا يعرض من طول صحبته ، وإذا جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمّهم بالسلام وخصّه بالتحية ، وليحفظ شاهداً وغائباً ، وليعرف له حقّه ، فإنّ العالم أعظم أجراً من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، فإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها إلّا خلف منه ، وطالب العلم تستغفر له الملائكة ويدعو له من في السماء والأرض « « 3 » .
وعنه عليه السلام قال : » لا يحلّ لأحد يؤمن بالله أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ، يلتقيان فيعرض هذا عن وجه هذا ، وهذا عن وجه هذا ، فخيرهما الذي يبدأ بالسلام « « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : » إذا استأذن أحدكم فليبدأ بالسلام فإنّه اسم من أسماء الله عز وجل ، فليستأذن من وراء الباب قبل أن ينظر إلى قعر البيت فإنّما أُمرتم بالاستئذان من أجل العين والاستئذان ثلاث مرات فإن قيل أدخل فليدخل وإن قيل ارجع فليرجع ، أولهن يسمع أهل البيت والثانية يأخذ أهل البيت حذرهم والثالثة يختار أهل البيت إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا لم يأذنوا فليرجع ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 646 ح 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 9 ح 11 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 52 ح 10174 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 98 ح 10333 .