العلم » « 1 » كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام ، ويقول أبو عبد الله عليه السلام : « اغدُ عالماً أو متعلِّماً أو أحب أهل العلم ولا تكن رابعاً فتهلك ببغضهم » « 2 » .
وتزداد القيمة المعنوية للرئيس بازدياد معلوماته ، فعليه أن ينميها ليكون أهلًا لخدمة الهدف بشكل أفضل ، فمعرفة القائد بالإدارة والتوجيه والتنظيم والمراقبة لتأمين سير المهمة والوصول إلى الهدف هي معلومات تسمح له بتقدير أهمية الحوادث وانتهاز الفرص ، ودراسة نفسية المرءوسين وطريقة قيادتهم ، والدراسة الميدانية ضرورة كما هو واضح .
ومن كان صناعياً فقط كان صناعياً ضعيفاً ومن كان أمياً كان إنساناً فاشلًا ، والرجل المتكامل هو من ملأ عمله بالعلم ، وعلّم نفسه كل شيء شريف ، ليكون أهلًا للقيادة . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « تعلموا العلم ، فإن تعلمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الأخلاء ، يرفع الله به أقواماً ، يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، ترغب الملائكة في خلتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لأن العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوة الأبدان من الضعف ، وينزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار ، في الدنيا والآخرة ، بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويوحد ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العقل والعقل تابعه ، يلهمه الله السعداء ، ويحرمه الأشقياء » « 3 » .
قدرة اتخاذ القرار
ليست الثقافة العامة معرفة كل شيء ، أو معرفة القليل من كل شيء ، ولكنها استيعاب الأشياء وتفهمها بصورة عامة للتمكن من إعطاء القرار الصحيح ، فالمعرفة هي مجموعة مفاهيم عامة ومعلومات كافية لإدارة مختلف الأعمال وتنظيمها ، كما
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 41 ح 16 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 32 ح 3 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 166 ح 74 .