كانوا خمسين رامياً لا غير ، فانظر كيف أدى تكاسل هؤلاء القلة إلى انكسار هذا الجيش الكبير .
عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « المؤمنون في تبارهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائره بالسهر والحمّى » « 1 » .
مناقشة الأفكار
ناقشوا أفكار مساعديكم واستمعوا إليها ، ولا ترفضوها قبل الدراسة والتمحيص كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » ، فالجماعة قد يصيبها الفشل نتيجة عناد المسؤول ، ورفضه الاستماع إلى آراء الآخرين ، وهي معرضة للوقوع في سلسلة الروتين والانكماش في العمل .
احترام الرأي الآخر
وافقوا خصومكم على آرائهم بقناعة ، واحترموا الرأي الآخر ، وإياكم وتسفيهه ، فإنه باحترامكم لآرائهم سيبادلونكم الاحترام والاهتمام ، قال الإمام السجاد عليه السلام في تعداد الحقوق : « وأما حق خصمك الذي تدَّعي عليه فإن كنت محقاً في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقه ، وإن كنت مبطلًا في دعواك اتقيت الله عزَّ وجلَّ وتبت إليه وتركت الدعوى » « 3 » .
بيان الهدف
أظهروا هدف أعمالكم باجتماعات وتعليمات واتصال شخصي ، وحددوا مسؤولية كل فرد فيه ، حتى لا يشعر مساعدوكم بأنهم مجرد آلات ، فيفقدوا اهتمامهم وحماسهم .
المسؤول الناجح
يحاول المسؤول الناجح أن يفهم فكرة رؤسائه ، فيراعي آراءهم الشخصية أثناء
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 424 ح 14506 .
( 2 ) سورة الزمر : 18 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 623 ح 3214 .