الجنة دار السلام
ومن أسماء الجنة ( دار السلام ) كما في الآية المباركة :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 » ، فإنها مستقر الصالحين .
وأهل الجنة لا يسمعون من القول ولا يتحدثون بلغة غير لغة السلام :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً
« 2 » .
وحتى جوابهم رداً على الجاهلين هو السلام :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 3 » .
السلام مسؤولية الجميع
مسألة : إن الإنسان ليس مأموراً بحفظ نفسه وسلمها وسلامها فقط ، بل مأمور بحفظ غيره وسلمه وسلامه أيضاً ، فلو سمع مسلم من ينادي : يا للمسلمين ، فلم يجبه فليس بمسلم ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلًا ينادي : يا للمسلمين ، فلم يجبه فليس بمسلم « « 4 » .
ومن هنا تظهر الحاجة إلى السلم والسلام ومعرفة مقدماتها ومقوماتها .
الحاجة إلى السلام
السلم والسلام كلمة ترددها الألسن في المحافل الصغيرة والكبيرة ، الدولية والمحلية ، خصوصا في هذا العصر الذي تقدم في علومه وحضارته ، كما تقدم في أسباب التناحر ، فإن الحياة حيث صارت ضيقة إلى أبعد الحدود ، والكل يريد كل الخير لنفسه ويريد إبعاد كل الشر عنها ، تصادمت المصالح في إرادة الاستحواذ على مقتضيات الزمان ، وفي هذا الإطار تنشأ الحروب والثورات والإضرابات والمظاهرات
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 127 .
( 2 ) سورة مريم : 62 .
( 3 ) سورة الفرقان : 63 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 164 ح 5 .