وهذه الشواهد من سيرتهم تدل على عدم وجود حالة الترف في حياتهم ، ولذلك ورد عنهم عليهم السلام : » من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلباباً « « 1 » .
ولكن هناك الكثير من الروايات الواردة في ذم الفقر ، فمنها ما ورد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : » كاد الفقر أن يكون كفرا « « 2 » .
وقال علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية : » يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ بالله منه ، فإن الفقر منقصة للدين ، مدهشة للعقل ، داعية للمقت « « 3 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أخبركم بأشقى الأشقياء ؟ » . قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : « من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة نعوذ بالله من ذلك » « 4 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « القبر خير من الفقر . .
الحرمان خذلان . .
ألا وإن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب . .
الفقر ينسي . .
العسر يفسد الأخلاق ، العسر يشين الأخلاق ويوحش الرفاق . .
إن الفقر مذلة للنفس ، مدهشة للعقل ، جالب للهموم . .
ثلاث هن المحرقات الموبقات : فقر بعد غنى ، وذل بعد عز ، وفقد الأحبة .
ضرورة الفقر تبعث على فظيع ( قطع ) الأمر . .
الفقير في الوطن ممتهن . .
ليس في الغربة عار إنما العار في الوطن الافتقار » « 5 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 112 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 307 ح 4 .
( 3 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 319 .
( 4 ) أعلام الدين : ص 159 فصل في ذكر الغنى والفقر .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 365 الفصل الأول ذم الفقر وآثاره الفردية والاجتماعية ، الحديث 8217 إلى 8231 .