إن هذا التكافل يعتبر من جملة الأمور التي بها قوام الدين والدنيا فقال الإمام علي عليه السلام : » قوام الدين والدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه » « 1 » .
وقد وردت روايات وأحاديث كثيرة تذم من يتهاون عن تكافل أخيه ويقصر في تعاونه معه ويتخلف عن القيام في قضاء حاجته ، ومنها ما ورد عن أبي جعفر عليه السلام قال : » من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر » « 2 » .
وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : » أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهد فقد خان الله ورسوله والمؤمنين « قال أبو بصير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تعني بقولك والمؤمنين ؟ قال عليه السلام : » من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم » « 3 » .
وعن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : » من مشى في حاجة أخيه ثمّ لم يناصحه فيها كان كمن خان الله ورسوله وكان الله خصمه » « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : » من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز وجل رأيه « « 5 » .
موارد التكافل الاجتماعي ومستحقيه
هناك من يعمل وأجره يكفي معيشته الطبيعية فهذا لا يشمله التكافل وهو ليس بحاجة له لأن ما يحصل عليه يسد احتياجاته ، وهناك من يعمل ولكن لا يكفي ما يحصل عليه في سد حاجاته وهنا يأتي دور صندوق الضمان الاجتماعي كما في عصرنا الحاضر وكان سابقاً يصطلح عليه ب - ( بيت المال ) فيكمل له كي تكون معيشته
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : قصار الحكم 372 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 365 ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 362 ح 3 ، ووسائل الشيعة : ج 16 ص 383 ح 21826 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 384 ح 21827 ، والكافي : ج 2 ص 363 ح 4 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 363 ح 5 ، ووسائل الشيعة : ج 12 ص 44 ح 15599 .