وقال أبو عبد الله عليه السلام : « إنما بني الجسد على الخبز » « 1 » .
ومن هنا يعرف أن الإنسان لا يمكن أن يعيش حياة طبيعية إلا بعد أن يؤمن حاجاته الأساسية مثل الغذاء والطعام .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن يعقوب عليه السلام كان له مناد ينادي كل غداة من منزله على فرسخ : ألا من أراد الغداء فليأت إلى منزل يعقوب ، وإذا أمسى ينادي : ألا من أراد العشاء فليأت إلى منزل يعقوب » « 2 » .
وقد ورد تشديد في روايات كثيرة على من يتهاون في مسألة التعاون والتواصل والتكافل فقد ورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : » أيما رجل من شيعتنا أتى رجلًا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا يعذّبه الله عليها يوم القيامة « 3 » .
وهناك لون من الشدة في بعض الروايات إذ يعتبر أي تفويت أو تنقيص للمورد المستحق من هذه الحقوق جريمة وخروجاً عن طاعة الله تعالى . ومنها ما ورد عن محمد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل رجل فسلم فسأله : » كيف من خلفت من إخوانك » ؟
قال : فأحسن الثناء وزكى وأطرى .
فقال عليه السلام له : « كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم » ؟
فقال : قليلة .
قال عليه السلام : » وكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم « ؟ قال : قليلة .
قال عليه السلام : » فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم « ؟ فقال : إنك لتذكر أخلاقاً قل ما هي فيمن عندنا ، قال : فقال عليه السلام : » فكيف تزعم هؤلاء أنهم شيعة ! » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 287 باب إن ابن آدم أجوف لا بد له من الطعام ح 7 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 287 باب الغداء والعشاء ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 366 ح 2 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 173 ح 10 .