كما في الإسلام ؛ فالإسلام لا يؤمن بالحدود الجغرافية المصطنعة كما لا يعتقد بالقومية سواء كانت فارسية أو عربية أو كردية أو هندية أو غير ذلك من القوميات ، كما لا يؤمن بالتصنيف على أساس اللغة ، وإنّما فضّل اللغة العربية لتوحيد الأمّة الإسلامية في بوتقة لغوية واحدة ، وهذا لا يعني إجبار الناس على اللغة العربية أو عدم الاعتراف باللغات الأخرى ، وإنّما أنزل الكتاب بلسان عربي ؛ لعلة ذكرها علماء الكلام في كتبهم ، وقد فرض الإسلام اللغة العربية في صلاتهم وأدعيتهم ومناجاتهم وبعض معاملاتهم ، وهذا من المعتقد الذي يؤثّر في الرأي العام .
سابعا : العقيدة الإسلامية
نحن نعتقد بأنّ الإسلام هو الدين الصحيح المبرهن عليه ، والمأخوذ من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، وبعض المسلمين يرون القياس والاستحسان والمصالح المرسلة كمصادر للتشريع إلى جانب القرآن والسنّة ، وهذا أيضا يؤثّر في الرأي العام .
فالدين الإسلامي له أثر كبير على طبيعة الشعوب الإسلامية . ونستطيع أن نلاحظ تأثير ذلك عندما نقارن بين دولة إسلامية في شهر رمضان وبين دولة أوربية ، فكم سنجد الفارق كبيرا بين حالة الناس في الدولة الإسلامية وحالتهم في الدولة غير الإسلامية . وللتعاليم الدينية أثر كبير في طبيعة الإنسان ، فالدين يجعله غير عنيف ؛ يقول سبحانه وتعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 159 .